منتديات هلا كويت

منتديات هلا كويت (http://www.halaq8.com/vb/index.php)
-   قلائد من ذهب (http://www.halaq8.com/vb/forumdisplay.php?f=101)
-   -   طاولة رقم 10 (http://www.halaq8.com/vb/showthread.php?t=69964)

الحوراء 01-02-20 01:23 PM

وهكذا تُمر أمل بايام من الحيرة والتفكير العميق في الوصول إلى معرفة هذا صاحب تلك الرسائل , فالإنسان بطبيعته فضوليا يسعى لمعرفة تفاصيل كُل حدث يمر في حياته الشخصية .إلا إن أشرقت شمس ذلك الصباح , أفاقت من نومها على عُجالة من أمرها ,فأدت فريضة الفجر قبل شروق الشمس بقليل , وأسرعت إلى الذهاب إلى المقهى , جلست في سيارتها تنتظر قدوم هذا الشخص , فالساعة الآن السادسة وربع صباحا .
بعد مرور دقائق قليلة , وقفت سيارة كورفت بيضاء ذات الطراز الحديث ذات النوافذ السوداء في المواقف الجانبية من المقهى , نزل منها رجل ذات وسامة جاذبة ذو هيبة واضحة كما يتضح عليه انه من فئة الرياضيين والمهتمين بصحة أجسامهم . يرتدي جاكيت أسود مع بنطرون جينز وحذاء اسود لامع . يغطي نصف وجهه بلفة سوداء حماية له من شدة البرد او ربما لا يريد ان يعرفه أحد . اقترب بخطواته من المقهى للتمكن رسالته الانيقة من مصافحة مقبض المقهى بينما هو كذلك , تسلحت أمل بالشجاعة واقتربت بهدوء حتى تمكنت من الوقوف خلفه فقالت بصوت هادئ


إذن أنت صاحب تلك الرسائل
الرجل وهو يُدير وجهه نحوها صامتا لم تتضح من ملامح وجهه سوى عيناه التي تشع بريقا من الحب التي تحتويه

أمل : عيناك ليست بغريبة أظنُ أني رأيتها من قبل , أخبرني من أنت ؟ وماذا تريد ؟

أحيانا تفهم الآخرين من لغة العيون ولكن أمل عجزت أن تفسر لغة عيناه الساحرتين .
أدار الرجل ظهره , واتجه الى سيارته ليترك أمل بحيرة من أمرها , دب اليأس من جديد في قلبها , مدت يديها إلى الرسالة وبدأت تقرأ النص التالي :

الصباح يبتدأ من نظراتكِ , وصباح الغد مُختلف بجماله
ستسألين من أنا ؟
سأروي لكِ الحكاية بوقتها المناسب
فأرجوكِ كوني قريبة من هنا دائما ,فلازال قلبي ينبض بكِ منذ أول يوم رأيتكِ فيه

سقطت الرسالة من يديها مُرتجفة , وضعت راحة يديها على كامل وجهها واخذت نفسا عميقا وزفرت من خلاله آه الحيرة والقلق , حملت الرسالة من على الأرض واتجهت الى سيارتها , لترى هاتفها يرن

مرحبا يافرح
فرح : أهلا ياأمل أين أنتِ ؟ هل تستطعين ايصالي إلى الجامعة ؟
أمل : بكل تأكيد سأعود إلى المنزل

عادت أمل إلى منزلها بعقل شارد و انتظرت فرح في الخارج , كم هو صعب جدا الانتظار حين تنظر أحد أفراد أسرتك لفترة طويلة ممُلة , إلا أن وضعت يديها على بوق السيارة ليأتي بصوت عالي جدا

سمع فرح النداء أسرعت إلى سيارة شقيقتها

فرح :أمل ماهذا الأزعاج في هذا الصباح ؟ بإمكانكِ الأتصال علي
أمل :المعذرة ولكن تأخرتِ كثيرا
فرح : أراكِ شاردة بائسة ماهو آخر أخباركِ
أمل : تمكنت من رؤيته ولكن لم أتمكن من رؤية ملامحه
فرح : صاحب تلك الرسائل ؟
أمل : أجل غموض يحتوي هذا الرجل بشكل أكاد أنجن منه
فرح : هناك أناس كثيرون يتصرفون بجنون ,هل هناك رسالة جديدة منه
أمل : أجل تبين ان عاشق يافرح
فرح بوجهه مستغرب وضاحك في نفس الوقت : عاشق ؟ كيف ذلك ؟
أمل : لا أعلم ولكن ابقيه سرا بينا


جميل أن يكون عند الإنسان أحدا" وفيا لأسراره يؤتمن عليه كالأم والأخت وماشابه ذلك , أوصلت أمل فرح الجامعة ,لتذهب الى المقهى وتُكمل كتابة بحوثها الجامعية فهي طالبة في دراسة الماجستير .

الحوراء 01-04-20 12:14 PM

وصلت إلى المقهى في الساعة الثامنة , المقهى شبه فارغ من الحضور لايوجد سوى فتاة تجلس في زاويته تتحدث عبر هاتفها الخاص , وتلك الطاولة التي يتناقش عليها اثنين من الشباب حول موضوع ما .لفت أنظارها أن تلك الطاولة التي تعتاد الجلوس عليها مُزينة بمفرش بلون أبيض بوسطها باقة من الزهور المُلونة ,تتناثر حولها أوراق من الزهور الحمراء.
أدارت بوجهها نحو النادل القريب منها فقالت

عذرا , هل هذه الطاولة محجوزة اليوم ؟
النادل بإبتسامة : لا سيدتي تفضلي فهي مُجهزة لكِ
أمل بإستغراب : لماذا ؟ لم اطلب منكم هذا التزيين
النادل : هناك من أمرني بذلك , هل نوع قهوتكِ اليوم نفسها بالأمس سيدتي
أمل : بات كل شيء غامضا هُنا , أجل قهوة تركية من فضلك
فنظرت عبر النافذة القريبة منها لتدخل بغيبوبة التفكير العميق , لتفيق حينها من غيبوبتها بصوت الرعد الشديد , فالسماء على وشك ميلاد أمطارها الجديدة .
لازلت تنظر إلى النافذة , فجالت في خاطرها فكرة الكشف عن هوية ذلك الرجل بينما هي تخطط وضع النادل كوب قهوتها قائلا

سيدتي القهوة جاهزة

ادارت بوجهها نحوه فقالت : هل المقهى مُزود بكاميرات المراقبة ؟
النادل : أجل ولكن لايسمح لأي شخص بإعادة شريط المراقبة إلا بموافقة مدير المقهى .
ابتسمت ابتسامة تفاؤل فقالت بصوت خافت : هل أستطيع رؤيته ؟
النادل : بكل تأكيد ,سيحضر بعد عشرة دقائق , سأخبرك ِ بعودته


كان لأمل أملها الأخير في كاميرات المراقبة ,لمعرفة ذلك الرجل فمرت العشرة دقائق بسرعة البرق , حتى سمعت صوت العصافير المعلقة على باب المقهى لتُخبرها بزائر جديد دخل إلى المقهى ,فبدأت بشرب قهوتها , وأستكمال بحثها الجامعي .

كان الزائر هو بدر مدير المقهى بنفسه , استقبله النادل بإبتسامة جميلة , جميل أن يكون للمدير موظفين ذات طاقة ايجابية تمنح الآخرين جرعة من السعادة في كل صباح .

بدر : صباحك سعادة ايها الموظف النشيط . هل كل شيء على مايرام هٌنا ؟

النادل : أجل سيدي , لقد فعلت كما أمرت , ولكن صاحبة الطاولة نفسها تريد التحدث إليك , فهل أخبرها بقدومك حتى تأتي إلى طاولتك ؟
بدر : لا شكرا لك , سأذهب إليها , ألم تخبرك بالموضوع ؟
النادل : أجل الموضوع متعلق في الكاميرات المراقبة للمقهى.

اقترب بدر من الطاولة التي تجلس فيها أمل , فرائحة البخور والعطور التي تعطر بها كفيلة بشد انتباه أمل

بدر : صباح الخير ياسيدتي . أخبرني النادل بإنكِ تريديني بموضوع ما
أمل بعد ان وضعت القلم على الأوراق بجدية دون ابتسامة : صباح النور , اجل من فضلك فلدي موضوع أريد مناقشته معك إن كان لديك وقت في سماعه .
بدر : بكل تأكيد ياسيدتي ,عذرا هل أستطيع الجلوس .
أمل بخجل : تفضل
جلس بدر أمامها بحلته الأنيقة , ينظرإليها بكل اعجاب واحترام وظهرت على أمل تفاصيل الأرتباك , فلم تستطيع النظر إلى عينه من جاذبيتها , تعمدت الحديث وهي تطرق نظراتها حول أوراقها , لتخبره بتفاصيل قصة تلك الرسائل وانها تريد الكشف عن هويته
بدر : حسنا سيدتي , من أجلكِ ساوافق على شريط اعادة كاميرا المراقبة وليس عادتي أبدأ ان اعيد الشريط إلا اذا كان هناك لاسمح الله جريمة او ماشابه ذلك.
امل من شدة الفرح رفعت عيناها لتعانق نظراته فقالت له : شكرا لك ولكن أريد أن أطرح سؤالا لماذا هذا التزيين التي يحتضن طاولتي ؟
بدر : نحن نحتفل بعيد ميلاد المميزين أمثالك ِ , وبما أن يوم ميلادكِ يصادف غدا الجمعة . فبدأنا الأحتفال منذ اليوم .
أمل بخجل يقتحم قلبها وملامح البهجة: ياإلهي
بدر : نتعمد في أول زيارة لكل شخص هنا أن نمنحه ورقة تقويمة لأبداء رأيه حول المقهى ومن ضمن الأسئلة تاريخ ميلاد الشخص واسمه. حتى نحتفل به إن وجد في المقهى بنفس اليوم . وانتِ من رواد المقهى المميزين في الحضور يوميا
أمل : ممتنة كثيرا لجمال الفكرة وجمال هذا المجهود منكم

جميل أن تغرس السعادة في نفوس الآخرين حتى يرزقك الله أضعافا منها في المستقبل القريب . ذهبت أمل بصحبة بدر حول إعادة كاميرات المراقبة , ليعيد إليها شريط آخر ثلاثة ايام بما فيه ذلك اليوم الذي تعطل بها اطار سيارتها فقالت له مهلا من فضلك
حاول التركيز على ملامح هذا الرجل أثناء حديثي معه حول اصلاح الإطار ,قام بدر بتقريب ولكن لاجدوى فالأمطار فتلك الوقت كانت شبه قوية ولم تتضح الملامح ,ووضعت تقريب آخر لصورة صاحب الرسائل ولكن لم يتضح لها سوى الغموض

أمل بألم : شكرا لك سيدي , لاجدوى من ذلك
بدر : على الرحبة والسعة أستاذة ...؟
أمل بإبتسامة صغيرة : أمل
بدر : أستاذة أمل ستكشفين هويته حتما ليكون هناك في قلبكِ امل بذلك
أمل : شكرا لك سيدي

بدر : أستاذة امل اتمنى ان تستبدلي سيدي بأسمي فأنا بدر صاحب هذا المقهى وفي خدمتكِ دائما

من صفات الانسان التي تجذب الآخرين به حسن التواضع والابتسامة فلقد كان بدر من فئة المتواضعين رغم من انه من طبقة اجتماعية مرموقة في المجتمع. خرج بدر من المقهى بعد أن أوصى النادل على أمل وينفذ لها جميع ماتطلبه . أما أمل فعادت ألى استكمال بحثها بين مجموعة كتبها ليبقى عطر بدر يحتل مساحته الكبيرة على طاولتها

B7r-Q8 01-05-20 12:13 AM

اتوقع يمكن بدر هو صاحب الرسائل بس قرر يطلع عالساحة :>
وبصراحة مدري شفيني تخيلت الروايه امل مثل ماجده الرومي
وكافيه اغنيتها مع جريده شكو مدري بس تخيلت اشكالهم جذي

المهم حرتني ماكشفت عن وجهه مسالمه هالامل :|

B7r-Q8 01-05-20 12:15 AM

اي صح يعطيج العافية نسيت اشكرج ع الجزء هذا وتسلم الايادي ومترقبه للقادم:004:

الحوراء 01-06-20 04:58 PM

وجودك ِ يابحر هنا سعادة لقلبي

(f)

ممتنة كثيرا لجمال بصماتكِ وراق لي حضوركِ المبهج
يعافيج ربي :)


يتبع باذن الرحمن

الحوراء 01-06-20 05:03 PM

واصلت أمل أستكمال بحثها .فلقد كان الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه هو الوصول إلى شهادة الماجستير ,جميل أن يكون للإنسان العديد من الأهداف في في حياته ويبذل قصارى جهده في تحقيقها
بينما هي كذلك غارقة بالكتابة رن هاتفها
أمل :اهلا فرح
فرح : امل ,دكتور المادة لم يحضر ولم يعتذر عن الحضور ,من فضلكِ هلمي إليً
أمل : فرح لاأستطيع المجيء إليك الآن ,لازلت أكمل بحثي
فرح : حسنا , سأخبر احدى صديقاتي بإن توصلني إليكِ
أمل : هل ستأتين إلى المقهى
فرح : أجل أرسلي لي عنوان المقهى
ارسلت أمل العنوان إلى فرح , وأخبرتها برقم الطاولة التي تجلس عليها فتوقفت عن الكتابة فجأة ,ليصافح تفكيرها عطر بدر الذي لايزال قابعا في المكان نفسه ,فبدأت بحجز تذكرة إلى عالم أحلامها
يٌقال أن الانسان حين يريد الهروب من عالمه المزعج يلجأ إلى السفر إلىى عالم أحلامه .مكثت أمل في عالمها مدة شبه قصيرة ثم عاودت الأتصال لعالمها الواقعي , فأستكملت بحثها وبعد مرور ساعة كاملة حضرت شقيقتها فرح إلى المقهى واقتربت منها بهدوء
فرح : طاولة رقم 10 مميزة بمفرشها وباقة الورد التي تحتويها
أمل بمٌزحة: اهلا بكِ أيتها المُتطفلة
فرح : هل هناك أخبار جديدة حول موضوعكِ الغامض
أمل : لا ولكن تعرفت على مدير المقهى
فرح تزم شفتيها وترفع احد حاجبيها : مدير المقهى ؟
أمل بخجل : أجل
فرح وهي تجلس على الكرسي المقابل لشقيقتها بنظرات الحماس والفضول : هيا حدثيني عن حكايته ,فإني مٌتلهفة لسماع التفاصيل .
بدأت أمل بسرد الحكاية ولايزال الخجل يحتل المركز الأول على تفاصيل ملامحها ومدى اهتمام وحرص بدر على إعادة تشغيل الكاميرات من أجلها
فرح مٌقاطعة : أليس غريبا تصرفه ياامل ؟كيف لي ان يعيد شريط المراقبة بمجرد انك أخبرتيه بقصة ذلك المجهول
أمل : خدمة أسدلها إلي ليحاول مساعدتي فقط
استمر النقاش بين الشقيقتين دون ايجاد طريق واضح للكشف عن ذلك المجهول ,استكملت أمل بحثها لحين الانتهاء بينما ظلت فرح تجول في رياض هاتفها بين التوتير والانستغرام ووالواتس اب .
الهاتف كما قالت لي جدتي ذات يوم ان سبحة ابليس يشغل الانسان كثيرا ويسلب من وقته الثمين وهو يتجول فيه خاصة اذا كان مدمن عليه طيلة الوقت وهو بين يديه ويقضي يومه في برامج السوشيل ميديا
تمر الايام بسرعة مخيفة جدا وكأنها تلتهم من اعمارنا كثيرا . ومع مرور الأيام تنجذب امل أكثر نحو صاحب المقهى (بدر) , وزاد تعلقها الشديد للمقهى والحضور إليه يوميا بسبب تلك الرسائل التي اعتادت على رؤيتها في كل صباح وإلى رؤيته بالتحديد .
يقال الصباح جميل حين تُصبح بوجوه جميلة بأخلاق راقية واسلوب مميز يرسم الابتسامة على شفتيك ليبدأ يومك بإيجابية رائعة
تعمدت أمل على جمع جميع الرسائل ووضعها في على طاولتها ولكن هذه المرة وضعت كتُبها على جانب وبدأت بنثر الرسائل ومحاولة الوصول إلى كاتبها .فيما تلك الرسالة الجديدة التي وصلت اليها
صباح السلام لقلبكِ أولا ثم لقلبي
يقال ان للصباح بداياته الجميلة ف ميلاد أمل جديد وفي رؤيتكِ ولد الأمل في نفسي وتدثر قلبي بفرحة وجودكِ الذي يسعدني في كل صباح
هل لي بمشاطرتكِ بكوب من القهوة اذا سمحتي لي بذلك؟
إن كانت الأجابة بنعم فيمكنك ترك رسالة على مقبض باب المقهى اغلقت الرسالة على عجالة بارتباك ,فوقعت عيناها على بدر الذي كان جالسا في الطاولة التي أمامها منهمكا في قراءة احدى الروايات التي بين يديه, اخذت الرسالة ونهضت من مكانها فاقتربت منه بكل حياء
استاذ بدر صباح الخير هل لي بمساعدة من فضلك ؟
يتبع غدا بوقت آخر

الحوراء 01-09-20 08:46 AM

بدر وهو يقف احتراما لها فوضع الكتاب جانبا : صباح النور استاذة أمل , تفضلي هل من خدمة ؟
أمل : لاأعرف كيف أبدأ ؟ ولكن أريد منك مساعدتي في هذا الموضوع
بدر : لماذا اراك مُرتبكة لهذا الحد من الأرتباك , هل هناك شيئا يزعجكِ في هذا المقهى
أمل : من يكون صاحب هذه الرسائل أكاد أن انجن واليوم يريد مني ردا على رسالته الأخيرة في مشاطرته لي بكوب من القهوة
بدر : اهدئي قليلا , دعيني أرى المكتوب
قرأ بدر الرسالة وأعاد شهيقا وزفيرا مرات عديدة فقال لها
هل تودين مشاطرته بكوب من القهوة حتى تتمكنين من معرفة هويته أظن انه عاشق لوجودكِ واعتذر على هذه الكلمة
أمل بعدما زفرت الآه من جعبتها :لماذا يريد مني ان اترك رسالتي على مقبض باب المقهى بالتحديد اشعر بغموض شديد حول هذا الموضوع ولا اطيق ذلك ,انت مدير المقهى وعليك ان تحسن التصرف بمثل هذه الامور مستاءة جدا لكوني لم اعرف هويته إلى الآن
بدر :حسنا لاتقلقي ستتضح الأمور عما القريب
أمل : اتمنى ذلك استاذ بدر
بدر وهو يبتسم : اعدكِ بإني ساكشف عن غموض الموضوع لينعم قلبك وعقلك براحة تامة
أمل بابتسامة خجلة : شكرا جزيلا لك
بينما كان الاثنين يتحدثون حول الموضوع ذاته , انشدت العصافير انشودة جميلة عند باب المقهى لتخبر الجميع بوجود زائر جديد او بالأصح زائرة جديدة
بحلتها الأنيقة ذات الشعر الطويل المنسدل على ظهرها بجاكيت طويل اسود , وبحذاء طويل يصل الى ركبتيها , بيديها ملف اصفر يحتوي على كتاب وقلم
فسالت النادل : عفوا هل استاذ بدر موجود اليوم
النادل : اجل جالس على الطاولة رقم 10
اقتربت بخطواتها المزعجة نحو بدر وأمل فألقت التحية قائلة
صباح الخير بدر كيف حالك ؟
بدر وهو يقف يرحب بها : اهلا بك استاذة وسن , سعيد بوجودك هنا من جديد
وسن : لقد جئت ارتشف من قهوتكم المميزة
بدر : على الرحبة والسعة تفضلي معي . اي من الطاولات تفضلين الجلوس عليها؟
وسن : هنا لو سمحت
بدر: شكرا على روايتك وعلى الاهداء الجميل التي تضمنها لي شخصيا
وسن وعلامات الفرح على وجهها : شكرا على اطرائك الرائع هل قرأتها ؟
بدر : قرات اولى صفحاتها قبل قليل
اخذت وسن الاجواء الجميلة من أمل فلايزال بدر يتحدث مع وسن بأحاديث كثيرة حول روايتها التي اهدته اليه يوم افتتاح المقهى وعن الكثير من القضايا التي تضمنتها .
شعرت امل بالغيرة الشديدة فالغيرة كما يقال انذار للقلب بإن الحب قد سكن بين ضلوعه . حاولت امل أن تكتب بورقة صغيرة تجيب على سؤال المجهول في رسالته
فلقد كان هذا الرد
إلى صاحب الغموض
انتظرك في الطاولة رقم 10 في العاشرة صباحا بعد يومين بالتحديد في يوم الثلاثاء الموافق العاشر من ديسمبر
مع جزيل الامتنان والاحترام
اطبقت الورقة جيدا ونهضت من مكانها ,لتتجه الى بدر قائلة
عفوا استاذ بدر , هل لي بالحديث معك قليلا بعيدا من هنا
بدريستاذن من وسن : عن اذنكِ استاذة سأعود بعد قليل
اخذت امل بدر جانبا فقالت
لقد كتبت هذه الرسالة ردا عليه اتمنى ان تضعها على باب المقهى حتى يستطيع ان يقرأها
بدر : أستاذة امل , سأخبركِ بكل ماهو جديد ستكون الأمور بخير .
أمل : شكرا جزيلا
خرجت أمل بعد أن غرست في نفسها أمل جديد لمعرفة هذا الشخص . كم هو رائع حين يزرع الانسان في حياته اشجار الامل ليجني ثمار الراحة والاطمئنان لأيامه القادمة .


الساعة الآن 07:55 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4. Copyright ©2000 - 2021,
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع المشاركات المطروحه لا تعبر عن رأي المنتدى وانما تعبر عن رأي اصحابها

Security team