منتديات هلا كويت

منتديات هلا كويت (http://www.halaq8.com/vb/index.php)
-   قلائد من ذهب (http://www.halaq8.com/vb/forumdisplay.php?f=101)
-   -   طاولة رقم 10 (http://www.halaq8.com/vb/showthread.php?t=69964)

الحوراء 12-25-19 09:15 PM

طاولة رقم 10
 
طاولة رقم 10
قصة قصيرة بأجزائها البسيطة نسجت مابين الواقع ومزيج من الخيال
فأحببت ُ أن تكون هنا بين أيديكم







الأمطار لازلت تهطل بغزارة شديدة , تحتضن تلك الأراضي المُتعطشة في كل زاوية من تلك الديار .
في زواية الشارع الأول مقهى يرتاده الكثير من طلبة الجامعات ومتعلمين المدارس .
عند بوابته جرس مُعلق بخيط رفيع تعانقه بعض الطيور الصغيرة يترك صوتا جميلا" عند كل زائر يدخل إليه .
من ضمن الزائرين امرأة في الثلاثين متوسطة الطول ذات العينين الصغيرتين بملامح طفولية بريئة تحتضن مجموعة من الكتب الجميلة فهي تعشق القراءة والكتابة لذلك تجد هذا المكان مناسبا لها
دخلت المقهى في الساعة السابعة مساءا بمعطفها الأسود وُقبعتها السوداء وسارت بخطوات كعبها البطيئة نحو الطاولة رقم 10 التي أعتادت على الجلوس عليها منذ سنوات عديدة
فاستقبلها النادل بإبتسامة
الطاولة رقم 10 بإنتظارك ِ
فقالت هل هناك شيئا جديدا على تلك الطاولة ؟
النادل : أجل كالمعتاد هناك رسالة نصية بظرف أنيق وصلت لكِ قبل قليل
فأجابت بحسرة : وتبقى هوية المرسل مجهولة

النادل : أجل سيدتي فإني أراها كل يوم على قبضة باب المقهى في كل صباح ولاأعلم من صاحبها
تلك الرسالة التي تصلها يوميا دون أن تعرف من هو صاحبها
فاتجهت حينها إلى تلك الطاولة , وضعت ردائها على ذلك الكرسي الخشبي , وبفضول قاتل فتحت الرسالة وعلامات الدهشة ترتسم على ملامحها

إليكِ أكتب ....
هذه الرسالة كُتبت لأجلكِ فالصباح جميل بإشراقة نور عينيكِ بسماء عتمة يومي ابتسمي أرجوكِ فالحياة جميلة بكِ
على اي حال صباح ام مساء كان
هو أنتِ ,
تضيفين البهجة أينما تكونين

المُرسل :
نبض قلب

أغلقت أمل الرسالة بإبتسامة ,أزالت خصلات شعرها من على وجهها ,حدقت في وجوه الجالسين لربما كان المرسل من ضمن الموجودين ولكن لاجدوى من ذلك.

άйoǿšћ 12-26-19 07:08 AM

" حتماً سيكون هناك .. يسترق النظر "
فـ قلب العاشق دائماً ما يكون في حالة انتظار وترقُّب !

ننتظر البقية يا جميلة ..

الحوراء 12-27-19 12:49 AM

أهلا بجمال بصمتكِ عزيزتي أنوش

أسعدتيني أسعدكِ الله في الدارين

الحوراء 12-27-19 12:53 AM

أغلقت الرسالة وضعتها جانبا ثم طأطأت رأسها نحو إحدى الكُتب التي وضعتها أمام ناظريها ,أخذت شهيقا عميقا لتسقط مشاعرها على أوراقها البالية في دفترها التي تحرص دائما على كتابة يومياتها فيه .
الوقت يمر بسرعة البرق , التصقت عقارب الساعة ليستيقظ العصفور من سُباته لُيخبر الجميع بإن الساعة الثانية عشر منتصف الليل.
اقترب النادل من أمل فقال
سيدتي عذرا على المُقاطعة فالوقت انتهى وعلي أن أُغلق المقهى
أمل بعد أن أفاقت من غيبوبة الكتابة أجابت : أعتذر لم انتبه للوقت .ولكن لدي استفسار متى يٌفتح المقهى في الصباح ؟
النادل : الساعة السابعة صباحا"
ارتدت أمل معطفها ووضعت قُبعتها على رأسها وخرجت من المقهى ليقوم النادل بإطفاء الأنوار وتعليق لافتة على بوابة المقهى بكلمة مغلق
خرجت مُسرعة نحو سيارتها ولازالت الأمطار تتساقط بشدة بينما هي كذلك لاحظت أحدى إطار سيارتها مفرغ من الهواء , أسرعت في الجلوس داخل السيارة , أخذت هاتفها في الأتصال على والدها ولكن لامُجيب .
وضعت يديها على وجهها ,بدأت تُخاطب نفسها, في كيفية الوصول إلى حل بينما هي كذلك وخلسة أفزعتها طرقات خفيفة على زجاج نافذة سيارتها المُبللة بقطرات الماء التي تكاد أن ترى ملامح الطارق.
فتحت النافذة قليلا حتى تمكنت من رؤيته ,شاب في منتصف الثلاثين كما تتضح على ملامحه , يرتدي جاكيت أسود ذو قبعة تغطي كامل رأسه بلحية سوداء كثيفة قصيرة يتخلخلها بعض من الشيب .
اعتذر على الأزعاج هل أستطيع تقديم المساعدة لكِ
نظرت إليه وقد تسلل الخوف إلى قلبها فأجابت : احدى الاطارات فارغة هل تستطيع تبديلها؟ وشكرا لك
الرجل : بكل تاكيد
بعد مرورساعة كاملة والساعة تجاوزت الثانية عشر انتهى الرجل من تصليح الإطار بعد أن قدمت له أمل الشكر على مجهوده العظيم ليرحل كل منهما في طريقه
وبعد أن تمكن عقل أمل من طباعة ملامحه الجاذبة التي باتت غارقة به طول الليل

الحوراء 12-29-19 09:05 PM

عادت أمل إلى منزلها, استقبلتها شقيقتها في غرفة الجلوس ذات الانارة الخافتة
عجبا " يافرح ألازلتِ مُستيقظة
فرح : أجل ياأمل هرب مني النوم ولم أٌعد قادرة على اغماض عيني و لقد تأخرتِ كثيرا
أمل : أجل وهي تسرد لها الحكاية بتفاصيلها منذ دخولها إلى المقهى وخروجها منه
فرح : ولكن من هو هذا الرجل ؟
أمل : لا أعلم ولكن مُتيقنة أن الأيام تكشف لي هويته
فرح وهي تقترب أكثر من أمل مغروقة العينين
لماذا نُحن أناس طيبون لدرجة السذاجة ؟
اتسعت بؤبؤة عين أمل من شدة الصدمة
الطيبة ميزة ميزها الله لبعض عباده عن بقية العالمين ولكن لابد أن تتحلين بجانبها من الذكاء والحكمة ولكن ماذا حصل ؟
فرح : أغرضت صديقتي مبلغ من المال وقت الحاجة وإلى الآن لم استلم منها حقي فماذا أفعل؟
أمل :المُواجهة الحل الأمثل لحل المعضلات يافرح .
في بعض المعضلات تحتاج إلى مواجهة للطرف الآخر حتى تتضح حقيقة الأمور بين الاثنين هكذا هي الحياة تضعنا في حلبة المواجهة في مواقف عديدة لنضع حدودا صارمة مع الآخرين .
مر الليل وأسرعت كل منهما للذهاب إلى إحتضان وسادتها وعقلهما في دوامة التفكير العميق .فلقد كانت أمل تنتظر ميلاد الصباح بفارق الصبر فالفضول أقتحم قلبها لمعرفة ذلك الشخص المُرسل وهل هو نفسه ذلك الرجل الذي أصلح إطارات سيارتها أم انه مختلف ؟
مرت الليلة بهدوء إلى أن أشرقت شمس صباح يوم جديد بدرجة حرارة منخفضة جدا دون امطار تُذكر في الأخبار.
أرتدت ردائها بلون أوراق الشجر وبحذائها الطويل ذات الكعب العالي مُتجهة إلى المقهى بحقيبتها المليئة بالُكتب والأوراق
وصلت الى المقهى في تمام الساعة الثامنة وكالعادة استقبلها النادل برسالة جديدة , اتجهت إلى طاولتها وبُكل شغف فتحت الرسالة مضمونها
صباح الفرح..
كيف حالكِ ؟
تبدين جميلة حين تحتضن اشعة الشمس وجنتيكِ
تشع نورا يتحدى نور الشمس بجماله .
هل أستطيع مشاركتكِ في فنجان قهوة ؟
أم الجلوس على طاولة رقم 10 لاتقبل القسمة على اثنين ؟
أغلقت الرسالة ,أسرعت إلى فتح باب المقهى تنظر في جميع الاتجاهات لاشيء يشد انتباهها سوى صوت الرياح التي ترقص الاشجار من شدته .
اتجهت بخطواتها نحو الداخل من جديد بيأس شديد فقالت لنادل
قهوة تركية من فضلك
أخرجت بعدها ورقة بيضاء لترسم مخطط جديد ليومها بالغد وخطة جديدة للوصول الى صاحب تلك الرسائل .

B7r-Q8 01-01-20 01:46 AM

الله:>
اشتتتتقت لرواياتج حور
واشتقت لهالركن الجميل بالمنتدى
واكيد متابعه لج
تسلم الايادي

الحوراء 01-02-20 01:20 PM

أنارت الصفحة يابحر ببصمتكِ الجميلة

كنتِ ولازلتِ من المحفزين الذين أفتخر بتواجدهم هنا

ممتنة كثيرا لجمال متابعتكِ

الحوراء 01-02-20 01:23 PM

وهكذا تُمر أمل بايام من الحيرة والتفكير العميق في الوصول إلى معرفة هذا صاحب تلك الرسائل , فالإنسان بطبيعته فضوليا يسعى لمعرفة تفاصيل كُل حدث يمر في حياته الشخصية .إلا إن أشرقت شمس ذلك الصباح , أفاقت من نومها على عُجالة من أمرها ,فأدت فريضة الفجر قبل شروق الشمس بقليل , وأسرعت إلى الذهاب إلى المقهى , جلست في سيارتها تنتظر قدوم هذا الشخص , فالساعة الآن السادسة وربع صباحا .
بعد مرور دقائق قليلة , وقفت سيارة كورفت بيضاء ذات الطراز الحديث ذات النوافذ السوداء في المواقف الجانبية من المقهى , نزل منها رجل ذات وسامة جاذبة ذو هيبة واضحة كما يتضح عليه انه من فئة الرياضيين والمهتمين بصحة أجسامهم . يرتدي جاكيت أسود مع بنطرون جينز وحذاء اسود لامع . يغطي نصف وجهه بلفة سوداء حماية له من شدة البرد او ربما لا يريد ان يعرفه أحد . اقترب بخطواته من المقهى للتمكن رسالته الانيقة من مصافحة مقبض المقهى بينما هو كذلك , تسلحت أمل بالشجاعة واقتربت بهدوء حتى تمكنت من الوقوف خلفه فقالت بصوت هادئ


إذن أنت صاحب تلك الرسائل
الرجل وهو يُدير وجهه نحوها صامتا لم تتضح من ملامح وجهه سوى عيناه التي تشع بريقا من الحب التي تحتويه

أمل : عيناك ليست بغريبة أظنُ أني رأيتها من قبل , أخبرني من أنت ؟ وماذا تريد ؟

أحيانا تفهم الآخرين من لغة العيون ولكن أمل عجزت أن تفسر لغة عيناه الساحرتين .
أدار الرجل ظهره , واتجه الى سيارته ليترك أمل بحيرة من أمرها , دب اليأس من جديد في قلبها , مدت يديها إلى الرسالة وبدأت تقرأ النص التالي :

الصباح يبتدأ من نظراتكِ , وصباح الغد مُختلف بجماله
ستسألين من أنا ؟
سأروي لكِ الحكاية بوقتها المناسب
فأرجوكِ كوني قريبة من هنا دائما ,فلازال قلبي ينبض بكِ منذ أول يوم رأيتكِ فيه

سقطت الرسالة من يديها مُرتجفة , وضعت راحة يديها على كامل وجهها واخذت نفسا عميقا وزفرت من خلاله آه الحيرة والقلق , حملت الرسالة من على الأرض واتجهت الى سيارتها , لترى هاتفها يرن

مرحبا يافرح
فرح : أهلا ياأمل أين أنتِ ؟ هل تستطعين ايصالي إلى الجامعة ؟
أمل : بكل تأكيد سأعود إلى المنزل

عادت أمل إلى منزلها بعقل شارد و انتظرت فرح في الخارج , كم هو صعب جدا الانتظار حين تنظر أحد أفراد أسرتك لفترة طويلة ممُلة , إلا أن وضعت يديها على بوق السيارة ليأتي بصوت عالي جدا

سمع فرح النداء أسرعت إلى سيارة شقيقتها

فرح :أمل ماهذا الأزعاج في هذا الصباح ؟ بإمكانكِ الأتصال علي
أمل :المعذرة ولكن تأخرتِ كثيرا
فرح : أراكِ شاردة بائسة ماهو آخر أخباركِ
أمل : تمكنت من رؤيته ولكن لم أتمكن من رؤية ملامحه
فرح : صاحب تلك الرسائل ؟
أمل : أجل غموض يحتوي هذا الرجل بشكل أكاد أنجن منه
فرح : هناك أناس كثيرون يتصرفون بجنون ,هل هناك رسالة جديدة منه
أمل : أجل تبين ان عاشق يافرح
فرح بوجهه مستغرب وضاحك في نفس الوقت : عاشق ؟ كيف ذلك ؟
أمل : لا أعلم ولكن ابقيه سرا بينا


جميل أن يكون عند الإنسان أحدا" وفيا لأسراره يؤتمن عليه كالأم والأخت وماشابه ذلك , أوصلت أمل فرح الجامعة ,لتذهب الى المقهى وتُكمل كتابة بحوثها الجامعية فهي طالبة في دراسة الماجستير .

الحوراء 01-04-20 12:14 PM

وصلت إلى المقهى في الساعة الثامنة , المقهى شبه فارغ من الحضور لايوجد سوى فتاة تجلس في زاويته تتحدث عبر هاتفها الخاص , وتلك الطاولة التي يتناقش عليها اثنين من الشباب حول موضوع ما .لفت أنظارها أن تلك الطاولة التي تعتاد الجلوس عليها مُزينة بمفرش بلون أبيض بوسطها باقة من الزهور المُلونة ,تتناثر حولها أوراق من الزهور الحمراء.
أدارت بوجهها نحو النادل القريب منها فقالت

عذرا , هل هذه الطاولة محجوزة اليوم ؟
النادل بإبتسامة : لا سيدتي تفضلي فهي مُجهزة لكِ
أمل بإستغراب : لماذا ؟ لم اطلب منكم هذا التزيين
النادل : هناك من أمرني بذلك , هل نوع قهوتكِ اليوم نفسها بالأمس سيدتي
أمل : بات كل شيء غامضا هُنا , أجل قهوة تركية من فضلك
فنظرت عبر النافذة القريبة منها لتدخل بغيبوبة التفكير العميق , لتفيق حينها من غيبوبتها بصوت الرعد الشديد , فالسماء على وشك ميلاد أمطارها الجديدة .
لازلت تنظر إلى النافذة , فجالت في خاطرها فكرة الكشف عن هوية ذلك الرجل بينما هي تخطط وضع النادل كوب قهوتها قائلا

سيدتي القهوة جاهزة

ادارت بوجهها نحوه فقالت : هل المقهى مُزود بكاميرات المراقبة ؟
النادل : أجل ولكن لايسمح لأي شخص بإعادة شريط المراقبة إلا بموافقة مدير المقهى .
ابتسمت ابتسامة تفاؤل فقالت بصوت خافت : هل أستطيع رؤيته ؟
النادل : بكل تأكيد ,سيحضر بعد عشرة دقائق , سأخبرك ِ بعودته


كان لأمل أملها الأخير في كاميرات المراقبة ,لمعرفة ذلك الرجل فمرت العشرة دقائق بسرعة البرق , حتى سمعت صوت العصافير المعلقة على باب المقهى لتُخبرها بزائر جديد دخل إلى المقهى ,فبدأت بشرب قهوتها , وأستكمال بحثها الجامعي .

كان الزائر هو بدر مدير المقهى بنفسه , استقبله النادل بإبتسامة جميلة , جميل أن يكون للمدير موظفين ذات طاقة ايجابية تمنح الآخرين جرعة من السعادة في كل صباح .

بدر : صباحك سعادة ايها الموظف النشيط . هل كل شيء على مايرام هٌنا ؟

النادل : أجل سيدي , لقد فعلت كما أمرت , ولكن صاحبة الطاولة نفسها تريد التحدث إليك , فهل أخبرها بقدومك حتى تأتي إلى طاولتك ؟
بدر : لا شكرا لك , سأذهب إليها , ألم تخبرك بالموضوع ؟
النادل : أجل الموضوع متعلق في الكاميرات المراقبة للمقهى.

اقترب بدر من الطاولة التي تجلس فيها أمل , فرائحة البخور والعطور التي تعطر بها كفيلة بشد انتباه أمل

بدر : صباح الخير ياسيدتي . أخبرني النادل بإنكِ تريديني بموضوع ما
أمل بعد ان وضعت القلم على الأوراق بجدية دون ابتسامة : صباح النور , اجل من فضلك فلدي موضوع أريد مناقشته معك إن كان لديك وقت في سماعه .
بدر : بكل تأكيد ياسيدتي ,عذرا هل أستطيع الجلوس .
أمل بخجل : تفضل
جلس بدر أمامها بحلته الأنيقة , ينظرإليها بكل اعجاب واحترام وظهرت على أمل تفاصيل الأرتباك , فلم تستطيع النظر إلى عينه من جاذبيتها , تعمدت الحديث وهي تطرق نظراتها حول أوراقها , لتخبره بتفاصيل قصة تلك الرسائل وانها تريد الكشف عن هويته
بدر : حسنا سيدتي , من أجلكِ ساوافق على شريط اعادة كاميرا المراقبة وليس عادتي أبدأ ان اعيد الشريط إلا اذا كان هناك لاسمح الله جريمة او ماشابه ذلك.
امل من شدة الفرح رفعت عيناها لتعانق نظراته فقالت له : شكرا لك ولكن أريد أن أطرح سؤالا لماذا هذا التزيين التي يحتضن طاولتي ؟
بدر : نحن نحتفل بعيد ميلاد المميزين أمثالك ِ , وبما أن يوم ميلادكِ يصادف غدا الجمعة . فبدأنا الأحتفال منذ اليوم .
أمل بخجل يقتحم قلبها وملامح البهجة: ياإلهي
بدر : نتعمد في أول زيارة لكل شخص هنا أن نمنحه ورقة تقويمة لأبداء رأيه حول المقهى ومن ضمن الأسئلة تاريخ ميلاد الشخص واسمه. حتى نحتفل به إن وجد في المقهى بنفس اليوم . وانتِ من رواد المقهى المميزين في الحضور يوميا
أمل : ممتنة كثيرا لجمال الفكرة وجمال هذا المجهود منكم

جميل أن تغرس السعادة في نفوس الآخرين حتى يرزقك الله أضعافا منها في المستقبل القريب . ذهبت أمل بصحبة بدر حول إعادة كاميرات المراقبة , ليعيد إليها شريط آخر ثلاثة ايام بما فيه ذلك اليوم الذي تعطل بها اطار سيارتها فقالت له مهلا من فضلك
حاول التركيز على ملامح هذا الرجل أثناء حديثي معه حول اصلاح الإطار ,قام بدر بتقريب ولكن لاجدوى فالأمطار فتلك الوقت كانت شبه قوية ولم تتضح الملامح ,ووضعت تقريب آخر لصورة صاحب الرسائل ولكن لم يتضح لها سوى الغموض

أمل بألم : شكرا لك سيدي , لاجدوى من ذلك
بدر : على الرحبة والسعة أستاذة ...؟
أمل بإبتسامة صغيرة : أمل
بدر : أستاذة أمل ستكشفين هويته حتما ليكون هناك في قلبكِ امل بذلك
أمل : شكرا لك سيدي

بدر : أستاذة امل اتمنى ان تستبدلي سيدي بأسمي فأنا بدر صاحب هذا المقهى وفي خدمتكِ دائما

من صفات الانسان التي تجذب الآخرين به حسن التواضع والابتسامة فلقد كان بدر من فئة المتواضعين رغم من انه من طبقة اجتماعية مرموقة في المجتمع. خرج بدر من المقهى بعد أن أوصى النادل على أمل وينفذ لها جميع ماتطلبه . أما أمل فعادت ألى استكمال بحثها بين مجموعة كتبها ليبقى عطر بدر يحتل مساحته الكبيرة على طاولتها

B7r-Q8 01-05-20 12:13 AM

اتوقع يمكن بدر هو صاحب الرسائل بس قرر يطلع عالساحة :>
وبصراحة مدري شفيني تخيلت الروايه امل مثل ماجده الرومي
وكافيه اغنيتها مع جريده شكو مدري بس تخيلت اشكالهم جذي

المهم حرتني ماكشفت عن وجهه مسالمه هالامل :|

B7r-Q8 01-05-20 12:15 AM

اي صح يعطيج العافية نسيت اشكرج ع الجزء هذا وتسلم الايادي ومترقبه للقادم:004:

الحوراء 01-06-20 04:58 PM

وجودك ِ يابحر هنا سعادة لقلبي

(f)

ممتنة كثيرا لجمال بصماتكِ وراق لي حضوركِ المبهج
يعافيج ربي :)


يتبع باذن الرحمن

الحوراء 01-06-20 05:03 PM

واصلت أمل أستكمال بحثها .فلقد كان الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه هو الوصول إلى شهادة الماجستير ,جميل أن يكون للإنسان العديد من الأهداف في في حياته ويبذل قصارى جهده في تحقيقها
بينما هي كذلك غارقة بالكتابة رن هاتفها
أمل :اهلا فرح
فرح : امل ,دكتور المادة لم يحضر ولم يعتذر عن الحضور ,من فضلكِ هلمي إليً
أمل : فرح لاأستطيع المجيء إليك الآن ,لازلت أكمل بحثي
فرح : حسنا , سأخبر احدى صديقاتي بإن توصلني إليكِ
أمل : هل ستأتين إلى المقهى
فرح : أجل أرسلي لي عنوان المقهى
ارسلت أمل العنوان إلى فرح , وأخبرتها برقم الطاولة التي تجلس عليها فتوقفت عن الكتابة فجأة ,ليصافح تفكيرها عطر بدر الذي لايزال قابعا في المكان نفسه ,فبدأت بحجز تذكرة إلى عالم أحلامها
يٌقال أن الانسان حين يريد الهروب من عالمه المزعج يلجأ إلى السفر إلىى عالم أحلامه .مكثت أمل في عالمها مدة شبه قصيرة ثم عاودت الأتصال لعالمها الواقعي , فأستكملت بحثها وبعد مرور ساعة كاملة حضرت شقيقتها فرح إلى المقهى واقتربت منها بهدوء
فرح : طاولة رقم 10 مميزة بمفرشها وباقة الورد التي تحتويها
أمل بمٌزحة: اهلا بكِ أيتها المُتطفلة
فرح : هل هناك أخبار جديدة حول موضوعكِ الغامض
أمل : لا ولكن تعرفت على مدير المقهى
فرح تزم شفتيها وترفع احد حاجبيها : مدير المقهى ؟
أمل بخجل : أجل
فرح وهي تجلس على الكرسي المقابل لشقيقتها بنظرات الحماس والفضول : هيا حدثيني عن حكايته ,فإني مٌتلهفة لسماع التفاصيل .
بدأت أمل بسرد الحكاية ولايزال الخجل يحتل المركز الأول على تفاصيل ملامحها ومدى اهتمام وحرص بدر على إعادة تشغيل الكاميرات من أجلها
فرح مٌقاطعة : أليس غريبا تصرفه ياامل ؟كيف لي ان يعيد شريط المراقبة بمجرد انك أخبرتيه بقصة ذلك المجهول
أمل : خدمة أسدلها إلي ليحاول مساعدتي فقط
استمر النقاش بين الشقيقتين دون ايجاد طريق واضح للكشف عن ذلك المجهول ,استكملت أمل بحثها لحين الانتهاء بينما ظلت فرح تجول في رياض هاتفها بين التوتير والانستغرام ووالواتس اب .
الهاتف كما قالت لي جدتي ذات يوم ان سبحة ابليس يشغل الانسان كثيرا ويسلب من وقته الثمين وهو يتجول فيه خاصة اذا كان مدمن عليه طيلة الوقت وهو بين يديه ويقضي يومه في برامج السوشيل ميديا
تمر الايام بسرعة مخيفة جدا وكأنها تلتهم من اعمارنا كثيرا . ومع مرور الأيام تنجذب امل أكثر نحو صاحب المقهى (بدر) , وزاد تعلقها الشديد للمقهى والحضور إليه يوميا بسبب تلك الرسائل التي اعتادت على رؤيتها في كل صباح وإلى رؤيته بالتحديد .
يقال الصباح جميل حين تُصبح بوجوه جميلة بأخلاق راقية واسلوب مميز يرسم الابتسامة على شفتيك ليبدأ يومك بإيجابية رائعة
تعمدت أمل على جمع جميع الرسائل ووضعها في على طاولتها ولكن هذه المرة وضعت كتُبها على جانب وبدأت بنثر الرسائل ومحاولة الوصول إلى كاتبها .فيما تلك الرسالة الجديدة التي وصلت اليها
صباح السلام لقلبكِ أولا ثم لقلبي
يقال ان للصباح بداياته الجميلة ف ميلاد أمل جديد وفي رؤيتكِ ولد الأمل في نفسي وتدثر قلبي بفرحة وجودكِ الذي يسعدني في كل صباح
هل لي بمشاطرتكِ بكوب من القهوة اذا سمحتي لي بذلك؟
إن كانت الأجابة بنعم فيمكنك ترك رسالة على مقبض باب المقهى اغلقت الرسالة على عجالة بارتباك ,فوقعت عيناها على بدر الذي كان جالسا في الطاولة التي أمامها منهمكا في قراءة احدى الروايات التي بين يديه, اخذت الرسالة ونهضت من مكانها فاقتربت منه بكل حياء
استاذ بدر صباح الخير هل لي بمساعدة من فضلك ؟
يتبع غدا بوقت آخر

الحوراء 01-09-20 08:46 AM

بدر وهو يقف احتراما لها فوضع الكتاب جانبا : صباح النور استاذة أمل , تفضلي هل من خدمة ؟
أمل : لاأعرف كيف أبدأ ؟ ولكن أريد منك مساعدتي في هذا الموضوع
بدر : لماذا اراك مُرتبكة لهذا الحد من الأرتباك , هل هناك شيئا يزعجكِ في هذا المقهى
أمل : من يكون صاحب هذه الرسائل أكاد أن انجن واليوم يريد مني ردا على رسالته الأخيرة في مشاطرته لي بكوب من القهوة
بدر : اهدئي قليلا , دعيني أرى المكتوب
قرأ بدر الرسالة وأعاد شهيقا وزفيرا مرات عديدة فقال لها
هل تودين مشاطرته بكوب من القهوة حتى تتمكنين من معرفة هويته أظن انه عاشق لوجودكِ واعتذر على هذه الكلمة
أمل بعدما زفرت الآه من جعبتها :لماذا يريد مني ان اترك رسالتي على مقبض باب المقهى بالتحديد اشعر بغموض شديد حول هذا الموضوع ولا اطيق ذلك ,انت مدير المقهى وعليك ان تحسن التصرف بمثل هذه الامور مستاءة جدا لكوني لم اعرف هويته إلى الآن
بدر :حسنا لاتقلقي ستتضح الأمور عما القريب
أمل : اتمنى ذلك استاذ بدر
بدر وهو يبتسم : اعدكِ بإني ساكشف عن غموض الموضوع لينعم قلبك وعقلك براحة تامة
أمل بابتسامة خجلة : شكرا جزيلا لك
بينما كان الاثنين يتحدثون حول الموضوع ذاته , انشدت العصافير انشودة جميلة عند باب المقهى لتخبر الجميع بوجود زائر جديد او بالأصح زائرة جديدة
بحلتها الأنيقة ذات الشعر الطويل المنسدل على ظهرها بجاكيت طويل اسود , وبحذاء طويل يصل الى ركبتيها , بيديها ملف اصفر يحتوي على كتاب وقلم
فسالت النادل : عفوا هل استاذ بدر موجود اليوم
النادل : اجل جالس على الطاولة رقم 10
اقتربت بخطواتها المزعجة نحو بدر وأمل فألقت التحية قائلة
صباح الخير بدر كيف حالك ؟
بدر وهو يقف يرحب بها : اهلا بك استاذة وسن , سعيد بوجودك هنا من جديد
وسن : لقد جئت ارتشف من قهوتكم المميزة
بدر : على الرحبة والسعة تفضلي معي . اي من الطاولات تفضلين الجلوس عليها؟
وسن : هنا لو سمحت
بدر: شكرا على روايتك وعلى الاهداء الجميل التي تضمنها لي شخصيا
وسن وعلامات الفرح على وجهها : شكرا على اطرائك الرائع هل قرأتها ؟
بدر : قرات اولى صفحاتها قبل قليل
اخذت وسن الاجواء الجميلة من أمل فلايزال بدر يتحدث مع وسن بأحاديث كثيرة حول روايتها التي اهدته اليه يوم افتتاح المقهى وعن الكثير من القضايا التي تضمنتها .
شعرت امل بالغيرة الشديدة فالغيرة كما يقال انذار للقلب بإن الحب قد سكن بين ضلوعه . حاولت امل أن تكتب بورقة صغيرة تجيب على سؤال المجهول في رسالته
فلقد كان هذا الرد
إلى صاحب الغموض
انتظرك في الطاولة رقم 10 في العاشرة صباحا بعد يومين بالتحديد في يوم الثلاثاء الموافق العاشر من ديسمبر
مع جزيل الامتنان والاحترام
اطبقت الورقة جيدا ونهضت من مكانها ,لتتجه الى بدر قائلة
عفوا استاذ بدر , هل لي بالحديث معك قليلا بعيدا من هنا
بدريستاذن من وسن : عن اذنكِ استاذة سأعود بعد قليل
اخذت امل بدر جانبا فقالت
لقد كتبت هذه الرسالة ردا عليه اتمنى ان تضعها على باب المقهى حتى يستطيع ان يقرأها
بدر : أستاذة امل , سأخبركِ بكل ماهو جديد ستكون الأمور بخير .
أمل : شكرا جزيلا
خرجت أمل بعد أن غرست في نفسها أمل جديد لمعرفة هذا الشخص . كم هو رائع حين يزرع الانسان في حياته اشجار الامل ليجني ثمار الراحة والاطمئنان لأيامه القادمة .

الحوراء 01-12-20 11:38 AM

رافق بدر أمل إلى باب المقهى فقال لها بإبتسامة تٌعلو ثغره :
الخير قادم بإذن الرحمن في الايام القادمة .
فردت عليه بإبتسامة خجولة : إن شاء الله
حين تضع أحلامك على عتبات الأمل ,فتشرق في نفسك أنوار الأطمئنان . فغادرت أمل المقهى ومُستعدة لذلك اليوم الذي ستلتقي به بذلك المجهول .
وتتسابق الايام تلو والآخرى وأنجزت أمل الكثير من الانجازات في أيامها السابقة على صعيد المجال العلمي في تقديم بحثها للماجستير وحضور محاضراتها بتعب شديد وإرهاق . إلى أن يصل التقويم إلى تاريخ اللقاء وهوالثُلاثاء الموافق 10-ديسمبر
أفاقت بجسد مُرهق نظرت إلى المنبه فإذ الساعة تشير إلى الثامنة والنصف حاولت النهوض بصعوبة , فبودار المرض بدأت تتضح على ملامحها . ولكن لازلت مصممة على الذهاب مهما كلفها الأمر .فتجهزت وخرجت من غرفتها مُتجهة إلى باب البيت
فتلتقي بفرح وهي جالسة ترتشف من كوب القهوة التي بجانبها :
فرح : أمل صباح الورد حبيبتي
أمل بصوت متعب :صباح النور عزيزتي
فرح : أرى المرض يهجم على ملامحك , خذي قسطا من الراحة اليوم
امل : لا استطيع فاليوم هو موعد اللقاء لمعرفته
فرح : عنيدة جدا أنتِ , حسنا سأصطحبكِ معي ,فلاتستطعين القيادة وانتِ بهذه الحالة
أمل : أستطيع لاداعي للقلق سأتناول حبة البنادول وأكون بخير
فرح بصوت شبه مرتفع : البنادول ليس علاجا كافيا ياأمل
لم تبالي أمل بأهتمام شقيقتها فذهبت وهي متعبة ولكن كانت تقاوم مقاومة تشبه تماما تلك المقاومة التي قاومها الأبطال في الحروب . وبعد مرور نصف ساعة تمكنت من الوصول إلى المقهى
فالساعة تشير الى التاسعة والنصف صباحا , فلقد كان المقهى شبه ممتلئ بالحضور وبدر يُرتب تلك الكتب والروايات في الرف الذي يضعه في زاوية المقهى , فلم تنتبه امل له ولم تنتبه أن كانت هناك رسالة صباحية على مقبض المقهى ام لا . دخلت بخطواتها الثقيلة فجلست على طاولتها تترقب حضوره بأنفاس الارهاق وزفير الألم الناتج من المرض.
ينظر إليها بدر من بعيد شعر انها غير طبيعية لدرجة انها لم تطلب قهوة من النادل اقترب منها
أمل هل انتِ بخير ؟
أول مرة كان ينطق اسمها من غير لقب مما اثار الدهشة على أمل فرفعت رأسها قليلا اتجاهه
أستاذ بدر أنا بخير ,شكرا لأهتمامك الذي أسعدني
بدر : أنا أعتذر ولكن عيناكِ ذابلتين جدا لم أعتد على رؤيتهما هكذا أنتِ مُتعبة جدا اليوم
أمل : غطت وجهها براحة يديها وزفرت الآه بصمت فقالت بعدما ازالت يديها
بخير لاتقلق
بدر : سأجلب لك شرابا دافئا وهو يتقدم خطوات نحو النادل
كوب من الشاي من فضلك ,أسرع قليلا لطاولة رقم 10
بينما هو يتحدث إلى النادل , انهارت قوة أمل بالتدريج وفقدت السيطرة على ذاتها وسقطت بحالة إغماء على الطاولة
فإذ بأحد الحضور مسرعا إلى بدر قائلا :
عفوا تلك السيدة سقطت على طاولتها هل من منقذ لها ؟
بدر وعلامات القلق تظهرعلى وجه ألتف إلى أمل فوجدها في حالة يرثى عليها , وجد الحاضرين متجمعين حولها فقال لهم من فضلكم ابتعدوا قليلا
اقترب منها امسك يديها يحاول ايقاظها لاجدوى ,
بدر : وهو يقوم باخرج هاتفه ليقوم بالاتصال على الاسعاف
احد الحاضرات : الا يوجد لها قريب هنا
بدر :لا . تعتاد على الحضور بمفردها إلى هنا
حاول بدر اخراج هاتف أمل من حقيبتها ليقوم بالأتصال على أحد أفراد اسرتها ليذهب معها إلى المستشفى
هاتفها مغلق برقم سري حاول التحدث الى أمل ولكن لم يجد سوى الصمت
النادل : استاذ بدر اسكب قليلا من الماء بيديك على وجهها قليلا
بدر وهو مرتبك : حسنا وهو يضع قليل من الماء ويرش من بعيد على وجهها دون ان تصافح يديه ملامحها المتعبة
بدر : لافائدة ستأتي الاسعاف بعد قليلا
النادل : هل قمت بالاتصال على احد افراد اسرتها ؟
بدر : لا استطيع الجهاز مغلق برقمها السري اربعة ارقام
النادل : لنحاول استاذي في فتحه
بدر : لدينا ثلاث محاولات
المحاولة الاولى وهو يكتب الرقم
0000
الرقم خاطئ
المحاولة الثانية :
1987
الرقم خاطئ
توقف بدر قليلا ليفكر فالمحاولة الثالثة لفتح الهاتف اما أن تساعده أو ينقفل الهاتف لمدة دقيقة ولايستفيد من ذلك

الحوراء 01-13-20 01:12 PM

فقام في المحاولة الاخيرة وضع الرقم
7433
المُحاولة خاطئة انفقل الهاتف لمدة دقيقة
بدر : تبا جميع المحاولات باءت بالفشل , لاجدوى من ذلك سوى انتظار الأسعاف
سعى بدر في محاولاته الكثيرة في ايقاظ أمل لحين وصول الاسعاف إلى المقهى , فتوجه رجال الاسعاف كما أوصلهم النادل إلى طاولة رقم 10
بدر : هىذه الفتاة متعبة منذ دخولها إلى المقهى فلم تبقى طويلا إلا وسقطت في حالة الاغماء على الطاولة
الرجل : هل تعاني من امرا ما ؟
بدر : لا اعلم
الرجل :حسنا ساقوم بفحص نسبة السكر والضغط
بعدما تم قياسها ضغطها وجد ان الضغط في حالة هبوط شديد أدى الى وصولهاإلى حالة الأغماء مع ارتفاع في درجة حرارة جسدها
بدر : ماعلتها ارجوك اخبرني
الرجل : لاتقلق هبوط في الضغط وارتفاع في الحرارة . حالتها تستدعي الذهاب إلى المستشفى ,ويجب احدا من اقربائها ان يرافقنا
بدر ويحاول ان يتجرع اكبر قدر من الاوكسجين : لا يوجد احد وهاتفها مقفل ولم نستطيع الاتصال على أحد افراد اسرتها
سأذهب معها
الرجل على عجالة : حسنا سنحملها على هذا السرير ونضعها في سيارة الأسعاف
بدر :ستكون حقيبتها في امانتي ,سألحق بكم
وضع جسدها المتعب على ذلك السرير بملامح شاحبة ضعيفة وشعرها الذي لايزال يغطي نصف وجهها بأنفاس بطيئة جدا , انطلقت سيارة الاسعاف بها دون علم مسبق من اسرتها بحالتها تلك أما بدر فلايزال يحاول يبحث عن حلول للوصول الى أحد أفراد اسرتها
وصلت الاسعاف بعد مرور نصف ساعة تقريبا إلى المستشفى يرافقهم بدر الذي كان يتبعهم في سيارته , حاول اخراج بوك أمل من حقيبتها لأخراج البطاقة الرسمية لها لدخولها إلى المستشفى
وبعد مرور الوقت انتهى من اجراءات الدخول لتتجرع أمل جرعات الدواء في قسم الملاحظة في المستشفى
أما بدر فظل جالسا على الكرسي القريب منها , يقضي وقته في قراءة احد الكتب المُحملة في هاتفه .
فأفاقت أمل بعد مرور ساعة ونصف تحاول فتح عينها تجد العالم الخارجي يحيط به نوعا من الضباب تكاد ترى بوضوح
فاغمضت عيناها من جديد , وفي تلك الأثناء رن هاتف أمل , فنهض بدر من مكانه وأخرج الهاتف من الحقيبة
فلقد كان المتصل
فرح : أمل كيف حالكِ بت قلقة عليكِ منذ الصباح
بدر بصوت شبه مرتفع : عفوا من تكونين ؟ امل ترقد في المستشفى
فرح والخوف يهاجمها : عفوا من تكون ؟ ولماذا شقيقتي في المستشفى
بدر : لاتقلقي ستكون بخير , من فضلك ِ هلمي الينا في المستشفى القريب من الجامعة وسأخبركِ في تفاصيل الحادثة
فرح : حسنا بضعة دقائق وسأكون هناك
اغلقت فرح هاتفها ولازال القلق يخيم على قلبها , فبعثت برسالة نصية الى صديقتها تخبرها بإن لاتستطيع حضور محاضرة الساعة الثانية ظهرا .اما بدر فلقد اغلق الهاتف وبدأ يستكمل قصته في هاتفه , تسللت فرح بهدوء بذلك الجاكيت الفرو وبشعرها القصير الناعم ذات اللون البني بحذائها الرياضي إلى الغرفة فوجدت شقيقتها تغط في سبات عميق وبدر الذي منهمك في القراءة .
فرح : السلام عليكم
بدر : وعليكم السلام , هل أنتِ شقيقتها ؟
فرح : أجل أنا فرح , من أنت ؟
بدر : بدر صاحب ذلك المقهى
فرح بابتسامة صغيرة : أهلا بك ولكن ماذا أصابها؟
شرح بدر تفاصيل القصة كاملة لفرح وسلم حقيبة أمل لها فقال لها
أنا استأذن يافرح
فرح : شكرا جزيلا على كل شيء ولكن لدي سؤال اخير
بدر : تفضلي
فرح : هل استطاعت اختي ان تتعرف على هوية صاحب الرسائل الصباحية؟
بدر : لا أظن ذلك فمنذ مجيئها بعشر دقائق سقطت في حالة الأغماء ولم تقابل احد
فرح : ياإلهي كانت فرصتها الأخيرة في مقابلته
خرج بدر من المستشفى بعد ترك أمل بصحبة فرح وأطمئن على حالتها بعدما تقابل مع الدكتور . في احيانا كثيرة لا تأتي امور الحياة كما تحب ولكن ثق بانها ستأتي بحلتها الجميلة بوقت اخر فالقادم أجمل بإذن الرحمن هذا ماستراه أمل في أيامها القادمة

الحوراء 01-16-20 08:17 PM

ظلت فرح تٌحاول ايقاظ شقيقتها فتارة اخرى تضع يديها على ملامح وجه أمل وتارة تُقبلها على رأسها لربما أفاقت بينما هي على هذه الحالة استيقظت وعيناها شبه مفتوحة
فرح منادية : أمل هل تسمعيني جيدا
أمل بصوت خافت وهي تفتح عينيها : أجل اين أنا ؟
فرح : انتصر عليكِ التعب فدخلتِ في غيبوبة الأغماء إلا أن أحضركِ بدر إلى هنا
أمل وهي تحاول تستنشق أكبر كمية من الأوكسجين : أريد الذهاب إلى المنزل فلا طاقة لي بالكلام عزيزتي
فرح :حسنا سأذهب للدكتور لتأكد إن كان بإمكانكِ الخروج أو لا
تأكدت فرح من حالة شقيقتها الصحية وبإمكانها الخروج فأنهت إجراءات الخروج وعادت إلى المنزل .مكثت أمل أيام قليلة في المنزل تأخذ نصيبها من الراحة والتغذية الصحية , فلقد كانت صباحاتها مُلبدة بغيوم التفكير العميق والحيرة ومابين قرارات مُشتتة بين الذهاب إلى المقهى أو تجد لها مقهى آخر .د ضياع فرصتها الأخيرة في الوصول إلى صاحب الرسائل . تناقضات عديدة تعايشها أمل في أيامها , اعتادت إلى رؤية الرسائل الصباحية التي تبعث في نفسها مزيجا من الفرح برغم من انها متعبة في الوصول إلى صاحبها أما شقيقتها فرح فكانت تذهب يوميا إلى الجامعة .
إلى جاء ذاك اليوم المُلبد بالغيوم والرياح التي تعصف بكل شيء أمامها ,خرجت بمعطفها والرياح لازلت تلهو مع خصلات شعرها فقررت الذهاب إلى المقهى لتقدم الشكر والثناء لبدر على مساعدته لها أثناء مرضها .
طأطأت راسها إلى ساعة يديها فإذا تشير إلى التاسعة والنصف صباحا دخلت بهدوء إلى المقهى ,فلقد كانت فيروز بإستقبالها حين ركزت اسماعها على اغنيتها التي ملأت أجواء المقهى
شايف البحر شو كبير
كبر البحر بحبك
شايف السما شو بعيدي
بعد السما بحبك
كبر البحر و بعد السما
بحبك يا حبيبي بحبك
ابتسمت لكونها من عشاق فيروز وعذوبة أغانيها فجلست على طاولتها التي جاورتها تلك النافذة الُمبللة بقطرات المطر الخفيف فبدأت تُدندن بصوتها الخفيف مع فيروز وحلقت في سماء أحلامها بعيدا عن أجواء المقهى
فعادت إلى واقعها بصوت بدر القريب منها
امل اهلا وسهلا بكِ من جديد أنار المقهى بنوركِ
أمل وهي ترفع خصلتها المتمردة من شعرها على وجهها مبتسمة :
شُكرا على كل شيء أستاذ بدر جئت إلى هنا لأقدم الشكر والامتنان لك
بدر : لاشكر على واجب . ولكن هل تسمحين لي بالجلوس معكِ قليلا .
أمل والخجل ملأ وجنيتها حمرارا : تفضل
بدر وهو يجلس أول مرة أمام ناظريها لم ينطق بحرف واحد يُقال ان الصمت في محراب الجمال جمال
امل وعلامة الاستفهام على وجهها : أستاذ بدر هل هناك أمرا ما ؟ أراك صامتا
بدر بعد مااستجمع مابقى من قوته ليتحدث إليها فقال
تبدين جميلة حين تحتضن اشعة الشمس وجنتيكِ
تشع نورا يتحدى نور الشمس بجماله .
هل أستطيع مشاركتكِ في فنجان قهوة ؟
أم الجلوس على طاولة رقم 10 لاتقبل القسمة على اثنين ؟
أمل وقلبها تتسابق نبضاته: تلك الكلمات قرأتها في احد الرسائل الصباحية والرسائل جميعها في حوزتي
شهقت وحدقت بعينه فقالت بصوت مرتجف : صاحب الرسائل الصباحية هو أنت ؟

B7r-Q8 01-18-20 10:22 PM

يعطيج العافية حور
ههههههههه
انقهرت بصراحة ع النهاية صارت بجبدي الحين اعرف هو ولا لا :(
بس اللي قريته ممتع جداً
ومنتظرة للقادم

الحوراء 01-20-20 07:03 PM

الله يعافيج حبيبتي بحر

واسم الله عليج من القهر



سعيدة بك ِ وفي اندماجكِ للحكاية


يتبع الآن

الحوراء 01-20-20 07:05 PM

حدق بدر بعينها كثيرا ثم أجاب : أجل ياأمل
انا صاحب تلك الرسائل , أنا ذلك الرجل الذي قام بتصليح إطارات سيارتكِ في تلك الليلة الماطرة
وضعت أمل يديها على فمها من شدة الصدمة وبملامح الغضب بحاجبين مقطوبين: تبا لك وعذرا على هذه الكلمة
بدر : أرجوكِ أمل ,دعيني أٌكمل حديثي
بدات علامات الغضب تحتل جميع حركات جسدها فأهتزت أحد ساقيها معلنة عن وصولها إلى حالة الغضب الشديد فأدارت بوجها نحو النافذة وتركت أذنها تصغي لحديث بدر دون النظر اليه

بدر : منذ العام الماضي حين افتتحت المقهى كنتِ أحد الزوار في يوم الافتتاح برغم من الكثير من النساء قد حضرن إلى المقهى إلا إنك كنت ُ متميزة لكِ جاذبية ساحرة جذبتي قلبي بها منذ ذلك اليوم ولم تغادرين عقلي وقلبي كنت ُ أسأل نفسي دائما كيف استطيع أن أقترب منك ِ دون أن ألحق الضرر بك إلا جاء تلك الفكرة فكرة الرسائل الصباحية التي تعمدت كتاباتها حتى أضمن حضوركِ اليومي إلى هنا وقد تتسائلين لماذا اخفيت شخصيتي عنكِ ,أخفيتها حتى لايعلم أحدا بإني صاحب المقهى فلدي برستيج خاص وهيبة . فلقد كانت صباحاتي جميلة بوجودكِ دون أن تشعرين بأن بحضوركِ تزرعين الفرح في نفسي . وعندما أخبرتيني بأن صاحب الرسائل يسبب لكِ بعضا من الأزعاج أفصحت عن نفسي لكِ
أحببتكِ عاما كاملا بصمت الروح وجاءت اللحظة أن اكسر حاجز الصمت

فأدارت أمل بوجهها نحو بدر قائلة : أشعرإنني بصدمة ومشاعر مبعثرة لاأستطيع أن أخبرك بما يختلج قلبي في هذه اللحظة .أسمح لي سأغادر الآن
بدر بنظرة حب : فضلا وليس أمرا لاتتركِ هذا المكان

أمل : اعتدت عليه كثيرا فلا أظن اني سأذهب إلى مقهى آخر

غادرت أمل بعدما تركت الحيرة في قلب بدر , متجهة إلى المنزل بمشاعر مختلطة بين الحيرة والغضب لترسو في موانى ء التفكير العميق . وصلت الى المنزل بعد مرور ساعة استقبلتها فرح

أمل : السلام عليكم
فرح وهي جالسة في الصالة : وعليكم السلام اهلا ياامل اراكِ مكفهرة الوجه
أمل : دعيني اجلس على الاريكة لاخذ نفسا عميقا ثم اخبركِ بكل شيء
قبل أن أتحدث أين والدي ؟ ارى باب الديوانية مفتوح هل هو في الداخل ؟
فرح : لا أظن انه هنا في هذا الوقت

أمل : سأتحدث إذن
بينما كانت امل تتحدث عن تفاصيل حكايتها مع بدر لفرح والمناقشة الحادة بين الشقيقتين كان الأب يجلس بهدوء في الديوانية دون علمهما بوجوده إلا أن انتهت أمل من الحكاية خرج الأب يصفق ثم زأر كالأسد قائلا

حُب في مقهى وشاب وسيم وماذا بعد ؟ أجيبي ياابنتي الكبرى
ارتعشت أوصال أمل ولم تتوقع ماحدث احيانا تأتي بعض الأحداث مالم نتوقعها فتشكل في داخلنا صدمة كبرى


الحوراء 01-25-20 10:04 AM

طأطأت رأسها إلى الأرض خجلة ,ولم تفصح أي كلمة سوى الدخول في محراب الصمت
فتطفلت فرح فقالت : أبي ..
وقبل أن تكمل حديثها قاطعها والدها فقال لها : اصمتِ يافرح
فنظرة إلى أمل بنظرته الغاضبة فقال :
سأمنعكِ من الخروج بمفردكِ منذ هذه اللحظة ,وسأرافقكِ إلى الجامعة إلى ان تنتهي من تقديم رسالتكِ في الماجستير
وبخصوص ذلك المقهى لن تطأ أقداميك فيه منذ هذه اللحظة
نهضت أمل من مكانها فقالت بصوت خافت : لستُ مراهقة حتى اعامل بهذه الطريقة فإني أمرأة عاقلة وصلت إلى سن النضوج ولم أرتكب اي حماقة ياوالدي
أصر الأب على وجهة نظره فلقد كان لايرد له طلب من قوة سلطته ظلت أمل فترة طويلة على هذا الحال فلقد كان والدها يوصلها إلى الجامعة شبه يومي إلا ان انتهت من تقديم رسالتها في الماجستير وأصبحت بعد ذلك سيدة المنزل في تلك الفترة . اما بدر فلقد كان يترقب حضور فرح يوميا الى المقهى ولكن لم يصل الى نتيجة ايجابية فلقد ضاق صدره في الانتظار طويلا .اما فرح فلقد كانت منهمكة في دراستها الجامعية إلا أن جاء ذلك اليوم لتطلب منها أمل بهذا الطلب وهي جالسة على مكتبها تدرس اختبار يوم غد فقالت أمل : فرح هل تمنحين من وقتكِ قليلا
فرح وهي تسقط القلم من بين يديها : اخبريني ماهو الجديد ؟
تقترب أمل من شقيقتها هامسة في اذنها هذه العبارة : أرجوكِ فرح اذهبي غدا إلى بدر وأخبريه بحقيقة الأمر وإني مسجونة بالمنزل فلاينتظر طويلا
ابتعدت أمل قليلا فادارت فرح بوجهها نحوه أمل فقالت لها : سأحاول
أمل : أرجوكِ
فرح :أعدكِ سأبذل جهدي في المحاولة
الأخت عطية من عطايا الرحمن حين تساند شقيقتها وتخفف من اوجاع قلبها هكذا كانت فرح تسعى جاهدة من اجل شقيقتها

B7r-Q8 01-25-20 11:03 PM

يعطيج العافية
تغيرت الاحداث اكثر وبسرعة :|

اتوقع قربت النهاية

الحوراء 01-28-20 06:06 PM

مسائكِ مفعم بالفرح يابحر

الله يعافيج يارب شاكرة لك هذا الحضور الجميل

أجل الاحداث جاءت سريعة ككونها تنتمي الى الحكايات القصيرة ولظروف حالتي الصحية

فألتمس لكم العذر في ذلك

(f) هناك احداث كثيرة قادمة تغير مجرى الحكاية بأكملها
يتبع

الحوراء 01-28-20 06:08 PM

تركت أمل مهمة صعبة لفرح بذلك اليوم دون علم والدها في الأمر المخطط له من قِبلهما . ففي صباح يوم جديد وبأحداثه الجديدة التي سعت فرح من خلالها أن تنفذ ماطلبته منها أمل ,فخرجت من المنزل في الساعة التاسعة مُتجهة إلى المقهى ,وبعد تخطيها للأزدحام المروري وصلت في تمام الساعة العاشرة والنصف
دخلت المقهى وعيناها تجري بحثا عن بدر في جميع اتجاهات المقهى فأستوقفها النادل قائلا :
سيدتي هل من خدمتكِ؟
فرح : من فضلك اريد رؤية صاحب المقهى
النادل : تفضلي معي ان جالس على طاولة رقم 10
اقتربا من بدر الذي كان منهمكا في الكتابة
فقال النادل :
سيدي هذه الفتاة تبحث عنك
أدار بوجه نحوها فقال أهلا وسهلا بكِ يافرح تفضلي
فرح مبتسمة : تمتلك ذاكرة جيدة فلازلت تذكر اسمي جيدا
بدر : أجل فانتِ شقيقة أمل أليس كذلك ؟ تقابلنا في المستشفى هل نسيتِ ؟
فرح : أجل استاذ بدر كيف حالك ؟
بدر : انا بخير لطالما أعيش على ذلك الأمل
فرح : جئت على عجالة من أمري فلقد أوصتني شقيقتي بترك هذه الرسالة لك
لاتنتظرها طويلا فوالدي قد علم بأمركما ولا أظن انها ستأتي إلى هنا من جديد فهي باتت كالسجينة الآن
بدربزفرات الآه : أخبريها اني سأنتظرها في كل صباح هنا , وامنحنيها هذا الدفتر الصغير فبدأت أجمع رسائلي الصباحية اثناء غيابها في هذه الاوراق أرجوكِ أوصليها لها
فرح مندهشة : او ليس الانتظار احتضار فكيف لك ان تنتظر شخصا تعلم انه لن يأتي من جديد
بدر : هو الحب يفعل كل هذا بالمرء
فرح : أتمنى أن تحصد ثمار هذا الحب ,
بدر : شكرا لكِ
الأمل حين يكون مغروسا في القلب يجعل الانسان يرى الحياة بحلتها الأنيقة فلقد كان بدر يتأمل حضور أمل إليه في أي لحظة .اما أمل فلازالت ترى الصباح جميلا بذكريات بدر .فلم يكن لديها سوى القلم والأوراق التي تخط عليها مشاعرها والافصاح عما يختلج في وجدانها.
وفي أثناء ذلك رن هاتف أمل الشخصي تحدق الى رقم كثيرا انه رقم ليس غريبا فالمتصل احد من قريباتها :
فأجابت : مرحبا جُمانة
جمانة : اهلا بابنة العم كيف حالكِ ؟
امل :بخير عزيزتي كيف حال عمي وشقيقك
جمانة : الحمد الله ,أمل هل استطيع زيارتكِ اليوم في الثامنة مساءا؟
أمل : على الرحبة والسعة
اغلقت امل الهاتف مستغربة زيارة ابنه عمها التي لاتعلم بشئونها اعوام عديدة . حين يأتي الاتصال في سبيل المصلحة يختلف تماما حين يكون الاتصال بغرض الاطئمنان عن الحال .

الحوراء 02-03-20 09:56 PM

بعد أن أعدت أمل مائدة الافطار,وقفت عن تلك النافذة المطلة على حديقة المنزل
غارقة بالتفكير في أمور عديدة فإذا بساعة الحائط تشير الى الثانية ظهرا واذا بباب المنزل يفتح بهدوء ,تضع اغراضها على تلك الطاولة الصغيرة القريبة من الباب تقترب من شقيقتها قائلة
فرح : أمل شاردة الذهن كثيرا هل أنتِ بخير ؟
فزعت أمل من صوت فرح القريبة منها فقالت

متى وصلتِ حبيبتي لم انتبه لقدومكِ

فرح : وصلت قبل بضعة دقائق ولكن اخبريني ماهو الشيء الذي يشغل تفكيركِ للحد الذي لم تنتبهي إلي ؟ هل هو بدر ؟

أمل وبين اهاتها الكثير من الألم : امور كثيرة يافرح . صحيح ماذا حصل معكِ بشان بدر ؟

فرح :قال انكِ ستأتين إلى المقهى يوما من الايام وانه في انتظاركِ دائما اوصاني بان امنحكِ هذه المذكرة . ستجدين فيها اشتياق عاشق في صباحاته ينتظر وصول معشوقته لأرتشاف فنجان قهوة معها .

أمل بعين يائسة :كان الله بعون القلوب التي عشقت وأظناها تعب الأنتظار .صحيح جمانة اتصلت قبل قليل تخبرني بقدومها اليوم في الثامنة مساءا

فرح بدهشة :جمانة ؟ ألم تخبركِ ماسبب زيارتها لنا

أمل : لا لم تخبرني بذلك , هيا اسرعي الى تبديل ملابسكِ لنتناول وجبة الغداء

بينما كانت امل تجلس على مائدة الطعام تنتظر فرح وصل والدها بعد ان القى عليها تحية الاسلام وبعد مرور دقائق معدودة جلس الجميع على مائدة الغداء بصمت شديد حيث قاطعت أمل هذا الصمت
والدي جمانة ستزورنا اليوم
الأب بنظرة قاسية طويلة انهاها بجملة واحدة
من حقها ان تزور بنات عمها

بعد تلك الجملة التي تلقتها أمل خيم الصمت من جديد الا ان انتهت وجبة الغداء وليرحل لكل منها الى غرفته الخاصة

وفي راس كل منهم افكار الخاصة تجول في اروقة التفكير والقلق ,تمر الساعات كمرور السحاب في السماء , فبدأت أمل بترتيب غرفة الضيوف واعداد تجهيزات الضيف من اعداد الشاي والقهوة والحلويات والمعجنات لأستقبال جمانة فإذا بجرس الباب ُيطرق فاسرعت أمل فأستقبال ابنه عمها التي قامت بالترحيب بها وادخلتها الى المنزل بكل حب ومودة ,

أمل : اهلا بكِ جمانة لقد مر وقتا طويلا لم نراكِ فيه

جمانة : اجل فالحياة مشاغلها كثيرة ولازلت اتحمل مسئولية ابنائي كاملة بعد وفاة زوجي

أمل : اعاننا الله على هذه الحياة
جمانة : أمل ألم يخبركِ عمي بموضوع الزواج
أمل بشهقة الصدمة :زواج ؟
جمانة : أجل
أمل : لا لم يخبرني بشيء
بينما هما تتبادلا اطراف الحديث جاءت فرح تلقي السلام عليها

فرح : السلام عليكم كيف حالكِ جمانة

جمانة : بخير يافرح تبارك الرحمن لقد ازددتِ جمالا

فرح وعلامات الخجل ترتسم على وجهها : شكرا لكِ

التفت جمانة على امل لتكمل حديثها فقالت : عجبا من عمي لم يحدثكم عن الموضوع

الحوراء 02-09-20 06:17 PM

وجهت أمل نظراتها حول شقيقتها نظرات مليئة بالتساؤلات فقالت أمل
فرح هل والدي أخبركِ بشيء هكذا ؟
فرح : لا لم يخبرني بأي شيء . التفت بوجها نحو جمانة قائلة :
اخبرينا ماذا يحصل فنحن نجهل مايحصل من حولنا
جمانة : لقد تحدث والدي مع عمي بشان موضوع زواج شقيقي فهد من فرح وجئت اليوم ارى الموضوع من وجهة نظركِ عزيزتي فرح
صعقت الشقيقتان بهذا الخبر فاتضحت على ملامحها الدهشة والحيرة فتحدثت أمل وقالت :
جمانة تعلمين جيدا بطبيعة والدي فهو يتخذ قراراته بنفسه دون مشورة منا وهذا الموضوع يحتاج الى المزيد من التفكير والتأني .
جمانة : اعلم ان الموضوع يحتاج الى التفكير ليست بحاجة الى الاجابة النهائية في هذا الوقت ولكن يهمني سماع وجهة نظر فرح حول موضوع فهد . مارايكِ يافرح ؟
فرح بلسانه متبعثر الحروف من الخجل والتوتر : لا استطيع ان اخبركِ بشيء عزيزتي فلازلت مندهشة حول الموضوع نفسه
جمانة : حسنا , ساخبركِ بعض المعلومات عنه البسيطة عنه فهو في نهاية العشرين من عمره , يعمل في مجال الهندسة في وزارة الكهرباء والماء ومن هواياته لعب كرة القدم . ساكتفي بهذا القدر
فرح : شكرا لكِ ابنة عمي سأوافيك في الرد خلال الأيام القادمة بإذن الرحمن
جمانة : خير ان شاء الله .
انتهى اللقاء بين جمانة وفرح على أمل القبول بالزواج من شقيقها فهد بعد ماغادرت المنزل وتركت الشقيقتان يتناقشان حول الموضوع نفسه .
أمل بصوت غاضب : لازلت أتسائل لماذا لم يخبرنا والدي بهذا الموضوع ؟ اليس من حقنا معرفته قبل وصول جمانة لنا
فرح : صعقت بالخبر ياامل فماذا سنفعل
أمل : سأذهب الى والدي في غرفته لمعرفة كل التفاصيل
فرح : ولكن ياامل الوقت غير مناسب للحديث معه فالساعة الآن تشير الى التاسعة موعد نومه
امل : لا استطيع انتظار الصباح فمن المفترض ان تتحدثي اليه بنفسكِ يافرح مادام الموضوع يتعلق بكِ
فرح : اشعر بالخوف منه كلما جئت اتحدث اليه
ذهبت أمل لمقابلة والديها في غرفته فاطرقت الباب عدة مرات وفي الطرقة الأخيرة استجاب لها قائلا بصراخ :
أمل انتظريني في الصالة
اخذت امل ماتبقى من الهواء في الأجواء لتنتفسه ببطيء واتجهت الى الصالة مرة اخرى لترى شقيقتها جالسة وعقلها في عالم اخر
جلست بالقرب منها صامتة تفكربما سيجري مع والدها , وبعد مرور عشرة دقائق حضر الأب بملامحه العابسة وهيبته المخيفة فجلس على الاريكة التي تكون بتلك الزاوية فقال بصوت مرتفع على حينها افاقت فرح من شرودها الذهني فقال بعصبية
من التي طرقت باب الغرفة ؟
أمل بصوت منخفض انا التي طرقت باب غرفتك
الأب : الا تنعلمين بان هذا الوقت هو وقت النوم ؟
أمل : اعتذر ولكن لا استطيع الانتظار لحين تشرق الشمس
الأب وهو يرفع احد حاجبيه : ماهو هذا الموضوع ياأمل الذي لايحتمل التأجيل للغد
امل وهي تتمسك بحبال القوة قائلة: زواج فهد من فرح
هاج الأب في وجهها قائلا : لقد اتفقت مع عمكِ حول موضوع فرح
فرح بصوت هادئ جدا : ابي ولكن لم اخبرك برأي حول الموضوع
يتبع باذن الله غدا

الحوراء 02-21-20 12:51 PM

الأب : ستجري الأمور كما أريد
فرح : أبي ولكن ؟
نظر الأب بنظراته الحادة التي اجبرت فرح على الصمت ليتخذ قراره لوحده دون الاهتمام لرأي ابنته فانتهى بينهما الحوار ورحل كل منها الى غرفته ليضع كل منهم راسه على الوسادة ويغرق في عوالمه تفكيره ففرح كانت دموعها رفيقتها في كل ليلة والقلق الذي يجتاح قلبها حول الايام القادمة و اما أمل مشتتة التفكير بين حال شقيقتها وبين حكايتها مع بدر
وقفت على تلك النافذة التي تكشف عن جمال القمر في تلك الليلة مُتأملة في تفاصيل الليل بهدوءه وبوجه السماء اللامع بضياء نجومه .
فأمسكت ذلك الدفتر الذي جاءت به شقيقتها الذي اهداها اليها بدر
فوقعت عيناها على خطه الجميل في اولى صباحاته التي كانت تتضمن هذه الكلمات
على أمل أن تمر هذه الأيام بمرور طيفكِ من هنا وسحر ابتسامتك
لأجني في يومي أملا جديدا وسعادة تجتاج قلبي كلما مررت من هنا وفي هذا المقهى بالتحديد
فكوني بخير كما عهدتكِ .
بعد ان تمعنت أمل بقراءة رسائله ارتسمت على شفتيها ابتسامة جميلة
لتخلد الى النوم على أمل لقاء بدر في الايام القادمة في ذلك المقهى الذي احتضن بين اجوائه حكاية حب بدر لأمل .
فلقد كانت الساعات الاولى من الليل هادئة جدا الى ان جاءت الساعة الثالثة فجرا لتخبر أمل بطرقات تُطرق على بابها افاقت من شدتها مسرعة لفتح باب غرفتها بعيونها الناعسة
أمل : فرح ماذا اصابكِ في هذا الوقت من الليل
فرح واجهشت بالبكاء بعدما اسقطت نفسها في حضن شقيقتها أمل قائلة
اتعبني القلق والتفكير فلم استطع النوم لقد جُننت من التفكير العميق بشأن هذا الزواج أرجوكِ أمل ساعديني في إني في حيرة من أمري
احتضنت أمل شقيقتها بشدة فقالت لها هامسة : أقدارنا مُسجلة والنصيب مكتوب لنا وكٌل شيء يأتي من الله فهو خير للإنسان فلاتجهدي نفسكِ طويلا في التفكير عزيزتي وأقدمي على استخارة قبل كل شيء وسهل الله أموركِ . بعدما أن مكثت كلمات أمل في نفس فرح , عانقت الراحة قلبها وغادرت غرفتها بإطمئنان لتمر ساعات الليل الباقية بهدوء لطلوع الفجر واشراقة شمس يوم جديد .
استيقظت فرح على عادتها مُستعجلة للذهاب إلى محاضراتها بمرافقة كوب من القهوة . أما أمل فنهضت من سريرها لتقوم بأعمال المنزل من ترتيب وتنظيف فمرت ساعتين من نهوضها ووالدها لايزال نائما على غير عادته في هذا الوقت فقامت إلى طرق باب غرفته عدة مرات فلم يجب فبات القلق يخيم في قلبها فقامت في فتح الباب واتجهت بخطواتها الثقيلة نحو وبصوت خافت
أبي استيقظ فالساعة الآن العاشرة صباحا فلم يجيب اقتربت منه أكثر حتى امسكت بيديه فوضعت راسها على صدره لتسمع نبضات قلبه ولكن لاشيء سوى صمت الروح وتوقف جميع اجزاء الجسم عن العمل , فتسارعت نبضاتها واغروقت عيناها بالدموع وبصوتها الحزين تناديه ولا مجيب فأسرعت إلى الاتصال بسيارة
الاسعاف لربما استطاعت ان تنعشه نبضات قلبه

B7r-Q8 02-22-20 11:57 AM

ماشاء الله احداث كثيرة
يعطيج العافية حور
شخصية بدر تقهر موعاجبتني
وامل شخصية تتمسك بالوهم والحلم والكلام وهذا بعد ماحبه
واتوقع فرح توافق عالزواج حسب رغبة ابوها
واتوقع نهاية الاب وليس انقاذه :(
ننتظر البقية متابعه

الحوراء 02-26-20 11:16 AM

عزيزتي بحر

كمية السعادة التي تضعينها في قلبي في تواجدكِ كبيرة جدا

اسعدكِ الله في الدارين

اصبتِ بشأن الأب

الحوراء 02-26-20 11:19 AM

شعرت حينها أمل بتوتر وحزن في آن واحد ولم تملك الخيار سوى انتظار سيارة الاسعاف وهي تجلس قرب والدها مكتوفة الأيدي ,وبعد مرور خمسة دقيقة جرس الباب يُقرع هلمت مُسرعة لفتح الباب لأستقبال رجال الأسعاف , فصعدت بصحبتهم إلى الأعلى في غرفته لايزال منظر والدها يُوجع القلب فتم حمله بذلك السرير المتنقل الى سيارة الأسعاف تُرافقه أمل وتجلس بالقرب منه ورجال الاسعاف يُحاولون انعاش الأب بطريقتهم الخاصة ولكن لاجدوى ظلت أمل تذرف الدمع طيلة الطريق إلا أن وصلت الى المستشفى ومحاولة الأطباء في علاجه وانعاشه . بينما جلست أمل على تلك المقاعد البالية تنتظرخروج أحد الاطباء ولكن اذا كُتبت المنية فلا مفر منها سوى الرضا بالقدر المكتوب والايمان بالقضاء
فقال لها أحد الاطباء : الموت حق علينا جميعا لقد غادر والدكِ الحياة وحاولنا بشتى الطرق انعاش قلبه ولكن لافائدة
بإمكانك ان تلقين النظرة الأخيرة إن أردتِ ذلك
فوضعت يديها على كامل وجهها وشهقت شهقة البكاء بصمت وبأنين بآهات الحزن لو سمعه المارة تقطعت قلوبهم من سماعه .
وبخطواتها الثقيلة اتجهت نحو الداخل لترى والدها مدد على السرير
فقالت له بصوت خافت تتساقط دموعها على وجه أبيها قائلة أول مرة أتحدث اليك وانت بحالة صمت دائم أخبرني ماذا أفعل من بعدك أشعر اني غير قادرة على مواجهة الحياة بمفردي فلقد تركتني أمي وانا في صغري والآن جاء دورك لتتركني فماذا عساني أن أفعل ؟
لم تشعر وقتها إلأ بيد ربتت على كتفها قائلة :
عذرا منكِ ولكن يجب عليكِ مغادرة الغرفة
فاستجابت أمل لطلب الممرضة بعدما غطت والدها برداء الأبيض لتختم نظرتها الأخيرة لملامح وجهه . شعرت حينها بالوحدة والحيرة في آن واحد ولم تعرف كيف ستخبر شقيقتها في الموضوع
فأجرت مكالمة لفرح ولم تجيب فهي لاتزال في احد محاضراتها تدون المعلومات القيمة حول موضوع عنوان محاضرتها لليوم
فأغلقت أمل الهاتف فقامت في الأتصال على ابنه عمها جمانة لتخبرها بوفاة عمها ليهمن الحزن على القلوب فقالت لأمل :
هل لازالتِ في المستشفى عزيزتي
أمل :أجل سأنهي اجراءات الخاصة بوفاة والدي ,اظن ان الدفن سيكون في رابعة عصرا
جمانة :إنا لله وإنا إليه راجعون , نسأل الله له الرحمة .سأخبر والدي في الموضوع سيأتي اليك في المستشفى
أمل بعبرة تخفيها تحاول تتمسك بالقوة: شكرا جزيلا جمانة
انشغلت أمل بتلك الإجراءات إلى أن حضر عمها اليها موكلة المهمه له في انتهاء بقية الأوراق التي استغرقت أكثر من ساعة فشعرت أمل بالتعب فجلست على أحد المقاعد فبعد بضعة دقائق رن هاتف أمل واذا بفرح المتصلة ارتجفت يداها توترت انفاسها فكيف تخبر بامر والديها
رفعت السماعة قائلة بصوت مبحوح حزين: اهلا فرح
فرح : سعيدة اليوم بما قدمت من انجازات في المحاضرات فلقد كان لدي تقديم بحث ونلت على درجة كاملة و ..
اكملت فرح حديثها بصمت أمل التي لم تترك لها حرفا سوى انفاسا حزينة تتساكع في صمتها
فرح : أمل ماذا اصابك هل هناك أمرا ما ؟ أراك ِ صامتة على غير عادتكِ ؟
أمل بعيون غارقة بالدموع : هل قرأت ذات مرة هذه الآية
(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ )
فرح وقلبها ينبض بشدة فتغيرت ملامح وجهها بصوت متوتر: ماذا حصل ؟ من غادر الحياة ؟
أمل والموع تنحدر على وجنتيها: تمالكِ نفسك يافرح انه والدي
ضجت فرح بالبكاء بين الشهقات والآهات تلطخت بالدموع والآلام . حاولت أمل تهدئتها ولكن لاجدوى من ذلك فأغلقت فرح الهاتف واتجهت إلى المنزل بعين ترى الحياة بردائها الأسود
أما أمل فأنتظرت عمها ليوصلها إلى المنزل على أن يكون دفن والدها عصرا واستقبال المعزين في أول يوم للعزاء

الحوراء 03-09-20 11:37 AM

صباحكم مُفعم بالراحة

أتوقف عن استكمال القصة لظروف طارئه

على أن تستكمل بوقت قريب إن شاء الله الرحمن


شكرا لكل من تابع

وشكرا لكل من ترك بصمة


بحر وأنوش كل الحب والاحترام لكما على التشجيع والقراءة


الساعة الآن 07:52 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4. Copyright ©2000 - 2021,
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع المشاركات المطروحه لا تعبر عن رأي المنتدى وانما تعبر عن رأي اصحابها

Security team